الأحد، 15 فبراير 2009

من فاموسنا الفلسطيني (1 )


من قاموسنا الفلسطيني
في قاموسنا الفلسطيني ( الفلاح الكثير من الدعاوي )
اي أن يدعو أحدهم للأخر أو عليه ـ الملفتة للنظر وأذكر منها ..:
(كبرت حالك) يعني الله يجعلك تقتل حالك،( كبرت عزك) يعني الله يفقدك عزوتك ويُغربك بالأرض ،( كبرت مالك) يعني أن يعرضك الله لهلاك مالك وذهابه عنك ،( كبرت أهلك) معناها الهم يتمه من والديه وأبعد عنه باقي أهله.
(يلنتِ يكرُم كرايب أهلك )وهذه الدعوة فيها من الإعجاز النادر والمضحك ... فكلمة يكرم تعني يقرم أو كما بغصن الشجرة عندما يقسم يقال قُرِم . وأقارب أهلك يعني أنت ... فلا أقارب لأهلك سواك ومعناها بالضبط كالدعوة التي تليها ، ولكن كان لا بد من اللف والدوران وذكر الأهل للتذكير بالحال والوضع،( يالنتِ يكرمك) معناها الله يقطعك من أهلك كما يقطع الغصن من غير صاحب الشجرة ... قرم وليس قطع عادي .
وهناك للتدليل والتدليع مصطلح( يالا يكنُه) يعني أن يكبر بالعمر فيكن أو يُدخر كأنه كنز ... وإذا عجب أحدهم من الثاني قال لمن حوله ( ميري .. ميري الله يخربت بيت أهله ؟؟ )أو ربما قال أو قالت ( إكشعتٍ عليه ياليحرك إمه على أبوه ) وأيضا لا أنسى عبارة التهديد الشهيرة (هسه بكوم بلعن تالي أهلك ) وأيضاً هناك رد بديهي شهير لكل وقح هو ( وجع يخلع نيعك )والوجع لا يخلع النيع، ولكن الصفعة القوية ... الكف الموجع هو الذي قد يكسر الفك أو النيع.
ولا يفوتني أن أذكر الفلاحين الكرام بكلمات تقال على سبيل المسبة والدعوة بنفس الوقت .. ـ وهذه حذاقة من أصحاب اللهجة المقصودة ـ مثل هذا الزلمة ( وِذف ) كلمة تصف الشخص الذي يسيل لعابه لرؤية ما يطمع به، وتعني أنه بسبيل الأكل يعمل كل شيئ ويبيع الكل ، وهي كلمة تطلق على كل من يهتم بمصلحته ولا يبالي بالعواقب. تعال يا ( كروط ) غالباً ما كانت النساء تستخدم هذا المصطلح لينادوا على أحفادهم أو أبناء أخوتهم الذين توفى عنهم أبائهم وأمهاتهم ، يعني هذا المصطلح يطلق على اليتيم الذي مات والديه وكلمة كروط من قرطة ... أي قطعة أو ـ غصن ـ خشب يابس لأنها قطعت من شجرتها .
هذا حال الفلسطيني الفلاح في السابق يشترك مع رزقة في تصوير مشاعره فأغلب الدعاوي مأخُوذة من معاملتهم اليومية للشجر ( يالنتِ يكرمك) وللعمال الأقل درجة من صاحب الرزق كروط من قرطة , أو من الغني نفسه ،( كبرت مالك)، وهم قد كانوا يكرهون الغربة عن بلادهم وأهلهم لأن الإغتراب فيه دمار الأهل والأرض والضياع بالمدينة ، وأيضا هم يرون من يموت عنه أهله بمجتمعه ( مجتمع القرية ) غالباً ما يتشرد ويظل حاله تافهاً ( كروط ) .
كفاح نصرالله / الأردن
14ـ2ـ20
09

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق