الاثنين، 22 فبراير 2010

دخول التنين على إجتماع أولياء الأمور


إجتماع أولياء الأمور
عندما أجبت دعوة مدير المدرسة التي يدرس فيها ولداي ـ لإجتماع أولياء الأمور مع المدرسين ـ كان ذلك بسبب أنني أردت إختبار ولديي ـ لكن أحدهما غادر المدرسة وبقي الكبير ... ذا الـ12 عام ـ كوني علمتهم على المواجهة وليس ما علمنا أباءنا ... الخنوع ، الأمر الذي إنتقل معنا من المدارس لنواحي الحياة كلها .
وبدأ ناظر المدرسة بتقمص دور المنظر وعرض كل شيئ دون شوتئب ، علماً أن الشوائب في مدارس الأمة العربية هي التي بقيت وذهب كل شيء أخر. إعترض على الأسلوب الجديد في التعامل بين الطالب والمدرس ـ أسلوب يضع ميزان يعادل الكفة لصالح الجميع ـ يكفل عدم تعرض الطالب للضرب من المدرس ، وأمور أخرى إستعرضها كأنه يقجم برنامج تربوي هادف !!!... ونحن نعلم كيف هو سلوكة وسلوك طواقم التعليم ـ على الغالب ـ في مدارسنا !! على الأقل ما رأينا قبل دقائق من بدئ الإجتماع .
مضى الإجتماغ بمجمله عن التوجيهي ومشاكله ـ عدى مرور سريع على بعض مسالك الطلاب  وأمور تتعلق بمدرسة نموذجية لن تكون طالما المنهاج ومن ينفذ المنهاج على غير وفاق أو توافق ـ  فإمتعضت وقلت بنفسي ( يجب عمل شيئ ... لقد خُطف الإجتماع لصالح المدرس وطالب التوجيهي ) طلبت اللإذن بالحديث وتكلمت عن معاملة المدرس للطالب وإستخدامة للضرب كوسيلة إتصال بينه وبين الطالب الطفل ، بين وأكدت لهم أن المدرسين الذين يتعرضون للضرب من طلاب التوجهي هم بواقع الأمر يدفعون ثمن التعامل الظالم والمجحف الذي تعرض له الطالب وهو بعد لا يزال طفل ... كبر الطفل وله أن ينتقم الآن .وقلت لهم أن خير المعلمين ... محمد عليه السلام ـ وأخوته موسى وعيسى عليهم السلام ـ لم يضربوا تلميذاً قط ، قلت لهم أن الإدارة التدريسية بالوزارة لم تضع القانون الجديد ـ حيث حدت من حرية المعلم بالتعامل مع الطفل الطالب كند ـ لتظلم أو لأنها تجهل الواقع ... لا أن وافع من عشرات السنين لم يفرز سوى ما نرى على الساحة العربية من معوقين هو واقع واجبٌ تغيره وذلك ما تم .
وفاجأني عدد من الأباء إعترضوا على كلامي وقالوا عبارات مثل ( لك اللحم ولنا العظم ، أو ... العصى لمن عصى ... أو إن التربة لابد من الضرب فيها ) ، ولكن عدد ثاني أكثر ثقافة أعلن أن أجيال الضرب  أمسكت في هذا الزمان لجام الأمة وقادته إلى الجحيم ـ حيث منهم المتمرد المنتقم المخرب ومنهم الخائر الجبان والذي يتعامل بمبدأ القوة لا التدبر ـ وآن الأوان لفرض التوازن .
ثم علقت على التركيز الغريب على طالب المرحلة النهائية ( التوجيهي أو ما يعادله ) .... فنحن نهمل الطالب بأول طريقة ـ الصفوف الأولى ـ ونوكل أمرهم لعصى أو لفظ يلجمهم ويعلمهم الخنوع والقعنوع بالحفظ ... إلا من رحم ربي  ، ثم نحاول الإصلاح... أو ربما التملص من الحال الذي وصل له أبناءنا وهم على أعتاب التحكم بنا ...مجموعة من الفاشلين أو ربما قليل من الناجحين الذين يهربون بما تبقى لديهم من إنسانية لدول العالم المتقدم قم يثبتوا أننا أهل علم وحضارة فبل أن نتشوه من معلمينا بقصد ـإستعماري ـ أو دون قصد.
هاج وماج المدرسين لدرجة أنه لم يسلموا علي أو يعبروني عند إنفضاض السامر ـ الله ما واحد أو إثنين من المعلمين الثوريَن المنتجين للطلاب المغتربين لابد مستقبلاً ـ عكس أولياء الأمور الذين صافحوني وشدوا على يدي .
وعندما قلل المدير من الوصف والحال وعلل ما أنا فيه من إنتقاد بأن أغلب الأباء يعتبرون أولادهم أنبياء ويصدقون ما يسمعون منه ويستعدون المدرسين .فسألته عن السبب الذيلأجله منع دخول الهواتف الخلوية لغرف الدر ... أجاب أن الطالب يلهي ويلتهي وقد يتصل أحدهم فيكيد لمدرس بأن يبلغ ولي الأمر بأن ولده يضرب الآن من قِبل الدرس !!!! والله؟ ... هذا هو السب أم أن تصور المدرس وهو يضرب أو يُضرب صار عادة وله مواقع على ( الإنترنت ) ـ للإطلاب الرجاء الدخول لهذا الموقع بالأسفل .. http://www.youtube.com/watch?v=dDmxg9Af2b8&feature=email ـ ثم طلبت منهم إدخال ولدي ليصف لهم ما يجري بغرفة الفص والدرس .

دخل عبد الرحمان كفاح نصرالله وبدأ بوصف ما يجري له وكيف يكيل لهم المدرس الضرب والمذلة والكلمات البذيئة قبل أن يسقيهم من فيض علمه ... هنا تدخل المشرف والناظر وطلبوا أن يكون الكلام على إنفراد ، إستغربت !! كلنا بين طالب وولي أمر ومدرس فلماذا الخصوصية ؟ ، رجاني الناظر أن أصرف إبني ووعدني بأن يستمع له ويمنع المخالفات التي يتحدث عنها .... سألت أحد المدرسين المتنمرين  : ( متى تضرب الطالب الطفل ؟؟   ) طبعاً كلمة طفل أثارت حفيظة الحضور .. حتى هو عندما أجاب أجاب بتردد ... : ( عندما يخطئ )
 : يعني بدلاً من تعريفه بخطأه تضربه )
: (بل عندما يكون كسول )
 : ( يعني بدلاً من تعليمه ليصبح متفوق تعاقبه بالضرب ؟؟ )
: ( لا لا .. عندما يشاغب )
 ( أه يشاغب فترد أنت بشغب أكبر ؟؟ )
أثبت التاريخ أن المشاغبين هم من صاروا علماء وقادة عندما وجدوا من يرشدهم ، ونحن العرب بدلاً من الإستفادة من أجيال الأذكياء المشاغبين ... وتوجيههم نقعمعهم ... والى الجحيم ما بعد ذلك .

 أنا أعلم أن كلام الناظر عن التبدل لحال أفضل وهم ووعد سراب ولكني أعد من باي العلم لا السيطرة بأن تصبح أحوال مدارسنا ومدرسينا وطلابنا كحال الولايات المتحدة الإمريكية ... المنحل على كل صعيد  ، وأعد كل مدرس يستقوي على طالب أو ينفث همه المنزلي والإقتصادي في الطلاب بأن ينتقم كل طالب يشتد ويستد ساعدة بعد سنين قليلة .
كفاح نصرالله / الأردن

دخول التنين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق